أخبار

الداخلية تكشف سر الأتوبيس .. الحقيقة الكاملة وراء «أتوبيس الساعة 12»

أثار ما عُرف إعلاميًا باسم «أتوبيس الساعة 12» حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تداول مستخدمون مقاطع  ومنشورات تزعم ظهور أتوبيس أسود اللون يسير في شوارع القاهرة بعد منتصف الليل دون سائق، ما دفع البعض إلى إطلاق عليه لقب «الأتوبيس المرعب».

ومع تصاعد الشائعات وانتشار الروايات المختلفة حول حقيقة الأتوبيس، خرجت وزارة الداخلية لتكشف التفاصيل الكاملة للواقعة، وتضع حدًا لحالة الجدل التي شغلت الرأي العام.

مقالات ذات صلة

## بداية القصة.. فيديوهات أثارت الذعر

بدأت القصة مع انتشار مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تظهر أتوبيسًا أسود اللون يحمل عبارة «الساعة 12» على جانبه، وسط مزاعم بأنه يتحرك في عدد من شوارع القاهرة خلال ساعات متأخرة من الليل دون وجود سائق بداخله.

وسرعان ما انتشرت هذه المقاطع بشكل واسع، وتداولها الآلاف من المستخدمين الذين تساءلوا عن حقيقة الأتوبيس الغامض، فيما ذهب البعض إلى ربطه بقصص وأحداث غامضة زادت من حجم التفاعل حول الواقعة.

## تحرك سريع من وزارة الداخلية

في أعقاب انتشار الفيديوهات، باشرت الأجهزة الأمنية فحص المنشورات المتداولة والتحقق من صحة المعلومات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، فقد تمكنت التحريات من تحديد الأتوبيس المشار إليه، ليتبين أنه مملوك لإحدى شركات الإنتاج الفني وليس مركبة مجهولة كما روجت بعض الصفحات.

## المفاجأة.. الأتوبيس جزء من عمل فني

كشفت التحقيقات أن الأتوبيس تم طلاؤه باللون الأسود عمدًا، كما وُضعت عليه عبارة «الساعة 12» لاستخدامه ضمن أحد المشاهد الخاصة بفيلم جديد يجري تصويره حاليًا في إحدى مناطق محافظة الجيزة.

وأكد مسؤولو شركة الإنتاج أن المركبة لم تُستخدم خارج نطاق التصوير، ولم تتحرك في المحافظات أو الشوارع المختلفة كما زعمت المنشورات المنتشرة على الإنترنت.

## حقيقة الفيديوهات المتداولة

المفاجأة الأكبر التي كشفتها وزارة الداخلية تمثلت في أن مقاطع الفيديو التي أظهرت الأتوبيس وهو يتجول في عدد من شوارع القاهرة لم تكن حقيقية.

وأوضحت التحريات أن هذه المقاطع جرى تصنيعها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعديل الرقمي، قبل نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في انتشار الشائعة وإثارة حالة من الجدل بين المواطنين.

## مخالفات قانونية والتحفظ على الأتوبيس

وخلال الفحص، تبين وجود عدد من المخالفات المتعلقة بالأتوبيس، من بينها تغيير اللون الأصلي للمركبة، وتركيب زجاج معتم «فاميه»، بالإضافة إلى وضع ملصقات خارجية بالمخالفة لشروط الترخيص.

وبناءً على ذلك، تم التحفظ على الأتوبيس واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الشركة المالكة وفقًا للقوانين المنظمة لحركة المركبات.

## كيف ساهمت مواقع التواصل في انتشار الشائعة؟

تعكس واقعة «أتوبيس الساعة 12» مدى التأثير الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار والمعلومات خلال وقت قصير للغاية، خاصة مع التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت قادرة على إنتاج مقاطع فيديو تبدو حقيقية بدرجة كبيرة.

ويرى متخصصون أن التحقق من مصادر المعلومات أصبح ضرورة ملحة قبل تداول أي محتوى، خصوصًا في ظل انتشار المواد المفبركة التي قد تثير القلق أو تنشر معلومات غير صحيحة بين المواطنين.

## الخلاصة

كشفت وزارة الداخلية أن ما تم تداوله بشأن «الأتوبيس المرعب» أو «أتوبيس الساعة 12» لا يتجاوز كونه جزءًا من عمل فني تستخدمه إحدى شركات الإنتاج السينمائي، بينما تبين أن الفيديوهات التي زعمت تحركه دون سائق في شوارع القاهرة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبذلك وضعت الأجهزة الأمنية حدًا للشائعات التي انتشرت خلال الأيام الماضية، مؤكدة أهمية تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى